عبد الله بن الرحمن الدارمي

82

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

--> - كل شأن من شؤون حياته ، وهم الذين شهد اللّه لهم ورسوله بالعلم والرضوان : * لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [ الفتح : 18 ] . وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً [ البقرة : 143 ] وسطا أي : عدولا . كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ [ آل عمران : 110 ] ، والخطاب للموجودين آنذاك . وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [ التوبة : 100 ] . لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [ الحشر : 8 - 10 ] . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « خير الناس قرني ، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم » . صحيح . وقال : « أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون » . صحيح . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « اللّه اللّه في أصحابي ، لا تتخذوهم غرضا بعدي ، فمن أحبهم فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن أبغضهم يوشك اللّه أن يأخذه » . حديث جيد . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « استوصوا بأصحابي خيرا ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم . . . » . صحيح . وقال ابن مسعود : « إن اللّه نظر في قلوب العباد ، فاختار محمدا صلى اللّه عليه وسلم فبعثه برسالته ولهديه بعلمه ، ثم نظر في قلوب الناس فاختار أصحابه فجعلهم وزراء نبيه صلى اللّه عليه وسلم وأنصار دينه ، فما رآه المؤمنون حسنا ، فهو عند اللّه حسن ، وما رآه المؤمنون قبيحا ، فهو عند اللّه قبيح » . انظر « مجمع الزوائد » برقم ( 841 ) بتحقيقنا . -